افتتاحية العدد

العثمانية الجديدة واليمين المتطرف

مدير التحرير

مدير التحرير

لقد أضحى موضوع التطرّف الموضوع الشائك الشاغل للباحثين في شؤون الشرق الأوسط، وبات المسبّب الرئيس في هذه الأزمات التي يعانيها العالم بأسره والشرق الأوسط على وجه الخصوص، وأيضاً هناك مصطلح العثمانية الجديدة أي إعادة التاريخ القديم بطريقة علنيّة من قبل الحكّام الأتراك، فهناك تداخل ما بين العودة إلى السلف والماضي التليد بشكلانيته، وتطرّفه، والتطعيم بمصطلح اليمين المتطرّف الذي ظهر في بداية الألفية الثالثة.

نحاول في هذ العدد البحث في مفهوم اليمين المتطرّف، في محور، والعثمانيّة الجديدة في محور آخر، ومحور عن الأحزاب، لقد عالجنا التطرّف في أعداد سابقة، لكنّنا نحاول في هذا العدد قدر المستطاع التركيز على اليمين المتطرّف، فكيف نشأ هذا المصطلح؟ وأين نشأ؟ وما المختلف فيما بين اليمين التقليدي واليمين المتطرّف؟!

تحاول مراكز الدراسات العالمية قطع الصلة عن التاريخ القديم، وبتر اليوم عن جسد التاريخ، وحصر التاريخ في مئتي عام، وأنّ اليمين المتطرّف هو مصطلح جديد مبتور عمّا قبل الألفية الثالثة، ونرى ذلك في التعاريف التي تغزو شبكة الانترنت، التي تغذّيها منظومة الحداثة الرأسماليّة بالكمّ المعلوماتي، والمعرفة المبتورة.

بالمقابل أظهرنا من باب التقيّد بمحور ثانٍ له علاقة بمحور اليمين المتطرّف، ألا وهو العثمانيّة الجديدة، وعلاقته باليمين المتطرّف بما يحمله من نفي للثقافات الموجودة في الشرق الأوسط، وما هي العثمانية وما هو التطعيم الجديد لهذا المصطلح القديم المتجدّد، وما هي العثمانيّة الجديدة، فاليمين أصبح جديداً وبات متطرّفاً وكذلك الليبرالية أصبحت جديدة ومتطرّفة أيضاً، وكذلك الشرق الأوسط الذي أضحى الشرق الأوسط الجديد، حتّى الأمور السلبية صارت مطعّمة بالإيجابية، مثل مصطلح الفوضى الخلّاقة، وسواها… من خلال الموضوعات القيّمة التي تتناول بذور الفاشية البدئية الإسلاموية نحو الراديكاليةُ الإسلامويةِ اليمينيةِ الراهنة، ونشأة اليمين المتطرف في الشرق الأوسط عبر التشدد الديني، والعلماء على موقد التطرّف، وكيف أنّ هناك تحالف خفي بين المتطرفين في العالم، وأنّ اليمين المتطرّف أيديولوجيّة معاداة تعدّد الثقافات، واليمين المتطرّف الإسلامي وعلاقته بالشعوب غير المسلمة.

وبالنسبة لمحور العثمانيّة الجديدة، بات هناك تعريف للعثمانية الجديدة أهي وَهْمٌ أم حقيقة؟ وكيف نشأت العثمانية؟ وما دورها في الشرق الأوسط؟ وكيف حصل الصراع العثمانيّ – الصفويّ وما انعكاساته على حركات الإسلام السياسيّ؟ والوجود الكردي في هذا الصراع الصفوي العثماني، والتأثير الألماني على جمعية الاتحاد والترقي، وفي النهاية أهمية أردوغان في استراتيجية مركز القرار العالمي، وكيف أنّ أبناء الحوريين والميتانيين يدفعون ضريبة هذه الصراعات في الشرق الأوسط وأخيراً في سرى كانييه وتل أبيض.

بالإضافة إلى محور الأحزاب والمصطلحات حيث تفيد المحورين السابقَين، كالإخوان المسلمين في السودان، وعلاقتهم بمصر، وأوّل حزب كرديّ سوريا، وما هو حزب القبيلة أو قبيلة الحزب؟ والبوتينيّة… ودولةُ الإيديوقراطيّة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى